مصعب بن عبد الله

مقدمة 7

كتاب نسب قريش

عبد اللّه ، وقد ذكر الطبرىّ ذلك « 1 » في تفصيل ، بينما خصه صاحب « الأغانى » ، وهو الكتاب الواسع ، بترجمة خاصة « 2 » عدا ما جاء في ثناياه من عبارات متفرقة ؛ فيقول : إن عبد اللّه بن مصعب كان شاعرا كبيرا وخطيبا . أما الخطيب البغدادي « 3 » ، فيذكر أنه كان من أصحاب الخليفة المهدى ، وخاصة منذ سنة 160 ه ( 777 م ) وأنه سافر إلى بغداد مرارا . وفي آخر حياته استعمله هارون الرشيد على المدينة واليمن « 4 » وخلفه على ولايتها أحيانا ابنه بكار . وقد توفى في الرقة عن 73 سنة ، في 27 ربيع الأول سنة 184 ه ( 26 ابريل 800 م ) . 2 الكتاب وروايته الأندلسية وصل إلينا كتاب « نسب قريش » في اثنى عشر جزءا قصارا على أطوال متباينة بعض الشئ . ولكن هذا التقسيم مصطنع لأننا لا نجد فيه جزءا مستقلّا بنفسه . وكل جزء يبدأ بالأسانيد نفسها مما يدلنا على أن الكتاب وصل في روايته الأندلسية كما رتب في الأندلس حوالي منتصف القرن العاشر للميلاد ، على أغلب الظن في - أيام الخليفة الأموي الثاني بقرطبة وهو الحكم الثاني المستنصر باللّه . وسلسلة الإسناد تبدأ بالأقدم فالقديم فالأقل قدما ، أولا : ابن أبي خيثمة النسائي ، ثم الأندلسيان : أبو إسحاق بن جميل ، وأبو بكر محمد بن معاوية المرواني ، وكل منهم معروف ، وترجمته مشهورة نذكر منها ما يلي بإيجاز :

--> ( 1 ) « تأريخ » الطبري ، طبعة ليدن ج 3 ص 620 - 624 . ( 2 ) ج 20 ص 180 - 182 ، وانظر جدول الفهارس التي صنعها جويدى ص 447 . ويذكر صاحب « الأغانى » أن عبد اللّه بن مصعب لقب بعائد الكلب لبيتين قالهما مصعب ، وشكا فيهما بعض أصحابه حين لم يعده خلال مرضه ، وقد كان هو نفسه عاده كلب ذلك الرجل . ( 3 ) « تاريخ » بغداد ج 10 ص 173 - 176 رقم 5312 . ( 4 ) جاء ذكرها كذلك في « جمهرة أنساب العرب » لابن حزم ، طبعة دار المعارف بالقاهرة سنة 1948 ص 114 .